الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٣الثاني: إذا قلنا بعدم الأجزاء فالمعاد عين تلك الأجساد المعدومة لا مثلها، وإلا للزم أن المثاب والمعاقب غير هذه الأجسام، التي أطاعت أو عصت، وهو باطل إجماعا، واختلف في إعادة أعيان الإعراض، والصحيح إعادة أعيانها، ويعاد الوقت أيضا، كما يعاد الجسم عند بعضهم، وكذا الأول، وذلك كما قيل جائز في حكم الله تعالى وقدرته، وهين عليه، ولكن لم يرد بإعادة الوقت خبر، وقد قال الله تعالى دلالة على عدم أعادة الوقت ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا﴾ 243 الآية، يعنى غيرها في الوقت، وإلا فالجلود الأوائل بأعيانها التي نضجت هي التي تعاد أبدا إلى تأليفها، أذا تفرق، وأعيانها إذا عدمت، والله أعلم.
٤٧٩ / ٥٤٣
الأصل المصوَّر ٤ م.ب.