معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢

وجوزه الموحدون من الفاعل المختار.

العاشرة: للمتكلمين: الإنسان محل لألمه ولذاته يدركها بذاته.

وقال الحكماء: محلها هو الجسم والقوى الحالفة فيه وهو آلة للإنسان وليس هو ذات الإنسان فقد اتفق المتكلمون على أن أول العلوم الضرورية علم الإنسان بنفسه ولذته وألمه وجوعه وعطشه، والفلاسفة على أن مدرك ذلك ليس ذات الإنسان بل قواه الجسمانية التي هي من توابع ذاته التي هي النفس الناطقة فإنها الإنسان بالحقيقة.

الحادية عشر: للجمهور: يمتنع الفعل من نائم أو معدوم، وجوزه المعتزلة تولدا كما سيأتي.

وجواب الشبهة الخامسة والسادسة: يعلم من جواب الرابعة، ثم إن المنكرين للبديهيات بعد تقرير شبهتهم قالوا لخصومهم إن أجبتم عنها فقد الترميم أن البديهيات لا تصفوا عن الشوائب، إلا بالجواب عنها، وأنه إنما يحصل بالنظر الدقيق فلا تبقى البديهيات ضرورية وهو المراد، ويلزم الدور أيضا، وإن لم يجيبوا عنها تمت ونفت الجزم بالبديهيات.

وأجيب عن ذلك بأنا لا نشتغل بالجواب عنها لأن الأوليات مستغنية عن أن نجيب عنها، وليس يتطرق إلينا شك فيها بتلك الشبهة التي نعلم قطعا أنها فاسدة.

الفرقة الرابعة: المنكرون للبديهيات والحسيات معا، وهم