معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٨

إلى الأبدان مرة ثانية كانت قوية قادرة على الجمع بين الأمرين، ولا شبهة في أن هذه الحالة هي الغاية القصوى بين مراتب السعادات.

وأما المنكرون للمعاد مطلقا فهم الذين قالوا: النفس هي المزاج، فإذا مات الإنسان، فقد عدمت النفس، وإعادة المعدوم عندهم محال، وقال أيضا: مسألة المعاد، مبنية على أركان أربعة، وذلك أن الإنسان هو العالم الصغير، وهذا العالم هو الكبير، والبحث عن كل منهما، إما بتخريبه أو تعميره، فهذه مطالب أربعة_ الأول: كيفية تخريب العالم الصغير، وهو بالموت؟ والثاني: أنه تعالى كيف يعمره بعد ما خربه؟ وهو أنه يعيده كما كان حيوانا عاقلا ويوصل إليه الثواب والعقاب، والثالثة: أ، ه كيف يخرب هذا العالم الكبير؟ وتخريبه إما بتفريق الأجزاء أو بالإعدام والإفناء، والرابع: أنه كيف يعمره بعد تخريبه؟ والله أعلم.