معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠

الإسلام وأرباب المقالات إلى الثلاثة والسبعين، وإذا عرفت ذلك، فنقول: قد اختلف الناس في وجه تفريقها على طرق، فلنقتصر على ذكر طريقتين منها، ومعتمدين على الثانية منها، كما سنقف على بيانها.

الأولى: إنها ذكر بعضهم، أن منها عشرين في المرجئة، وأربعة، وأربعة وعشرون في الشيعة، وسبعة في الحكمة، واثنتي عشر في المعتزلة، وقد نظمها شيخنا، في بيت وقال:

يز … ومحكم … شيعي … فكل

معتز … ويب … لمرجئ … وكاف

والثانية: هي التي قررها، العضد في المواقف، وسلكها معه شارحه السيد، وإنما ذكرتها مع ما فيها من التطويل في بيانها، لما أني لم أرى من تعرض له مثله، وإن تعرض له صاحبه كشف الغمة فيما تشاجرت فيه الأمة، ولقد شفا وكفى رحمه الله، وإن كان لا على ذلك الوجه، وقد نقلت بعض كلامه منبها عليه، ولتعلم أنك على الحق فيما كانت عليه، وأن الناجية بما حصل لها النجاة، وأن الباقي منها بما استوجب الهلاك، قال: أعلم أن كبار الفرق الإسلامية ثمانية: المعتزلة، والشيعة، والخوارج والمرجئة، والنجارية، والجبرية، والمشبهة، والناجية.

المعتزلة وهم عشرون فرقة

الفرقة الأولى: المعتزلة، أصحاب واصل بن عطاء الغزال، اعتزل عن مجلس الحسن البصري، وذلك أنه دخل على الحسن رجل فقال: يا إمام الدين ظهر في زماننا جماعة يكفرون صاحب الكبيرة، يعني يشركونه، وهم الخوارج، وجماعة أخرى يوجبون الكبائر، ويقولون