معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣

هذا، لأنه التزام في حدوث العالم، إنه لا فرق بين الحوادث لا أول لها، وحوادث لا آخر لها، وقيل: إنه قدري الأولى، وجهمس الآخرة، وأن صفات الله غير ذاته، سوى إرادته، فإنها عندهم حادثة لا في محل، وبعض كلامه لا في محل، وهو قوله" كن"، وبعض في محل: هو الأمر والنهي، ونحوهما وبأن إرادته غير المراد، وأن الحجة لا تقوم فيمن غاب، إلا بخبر عشرين، وفيهم واحد أو أكثر من أهل الجنة، ولأنه لا تخلو الأرض من أولياء الله، وهم معصومون.

الرابعة: النظامية: أصحاب إبراهيم بن سيار النظام، وهو من شياطين المعتزلة، طالع كتب الفلاسفة وخلط كلامهم بكلام المعتزلة، قالوا: لن يقدر الله على أن يفعل بعباده في الدنيا ما لا صلاح لهم فيه، ولا أن يزيد في الآخرة، أو ينقص من ثواب أو عقاب، وغاية تنزيهه عن القبائح، لا يكون إلا بسلب قرته عليها، فهم في ذلك كمن نفر من المطر إلى الميزاب، وكونه مريدا لفعله، أنه خالقه على وفق علمه، ومريدا لفعل العبد، أنه أمر به، وأن الإنسان: هو الروح، والبدن، أخذ هذا من الفلاسفة، ومال إلى الطبيعيين منهم، فقال: الروح جسم لطيف، سار في البدن سريان ماء الورد في الورد، والدهن في اللبن، والسمسم، وإن الأعراض: أجسام، والجوهر ما لف من الأعراض، والعلم: مثل الجهل، والإيمان مثل: الكفر في تمام الماهية، وهي: حصول الصورة في القدرة العاقلة، والامتياز بينهما، بأمر خارجي، وأن الله خلق الخلود دفعة، والتقدم والتأخر إنما هو: الكمون والظهور، وأن نظم القرآن ليس بمعجز، إنما الإعجاز: بالصرف، والإخبار بالغيب كما مر، والتواتر: يحتمل الكذب، والإجماع، والقياس ليس بحجة، وأنه لا يفسق من خان بالسرقة، فيما دون النصاب.