الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤الخامسة: الأسوارية: أصحاب ألأسواري، وافقوا النظامية فيما مر، وزادوا أن الله لا يقدر على ما أخبر بعدمه، أو علم، والعبد: قادر عليه، وأن قدرته صالحة للضدين.
السادسة: الإسكافية: أصحاب أبي جعفر الاسكافي، قالوا: إن الله لا يقدر على ظلم العقلاء، بخلاف ظلم الصبيان والمجانين، فإنه يقدر عليه.
السابعة: الجعفرية: أصحاب جعفر بن جعفر بن مسير بن حريب، وافق الإسكافية، وزادوا أن في فساق الأمة من هو شر من الزنادقة، والمجوس، والإجماع على حد الشارب خطأ، لأن المعتبر في الحد هو: النص، وسارق الحبة منخلع عن الإسلام.
الثامنة: البشرية، أتباع بشر بن المعتمد المحدث، للعقول بالتولد، قالوا: الأعراض تقع متولدة في الجسم، من فعل الغير، كما إذا كانت أسبابها من فعله، وأن القدرة والاستطاعة سلامة البنية، وإن الله قادر على تعذيب الطفل، ولو عذبه لكان ظالما، ولا يستحسن في حقه، فيقال: لو عذبه لكان الطفل بالغا عاقلا عاصيا، وفيه تناقض ظاهر.
التاسعة: المزدارية: هو أبو موسى عيسى بن صبيح المزدار، وهو تلميذ بشر، وتزهد حتى سمى راهب المعتزلة، قال: إن الله قادر على أن يكذب ويظلم، ولو فعل، لكان إلها كاذبا ظالما تعالى ربنا عن ذلك، ويجوز أن يقع فعل من فاعلين تولد مباشرة، وأن الناس قادرون على مثل القرآن، وأحسن منه نظما وبلاغة، كما قاله النظام وقد يكفر