الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤وصلت إلى تصديق وهو العلم بنسبة أمر إلى أمر على جهة الثبوت أو النفي سميت حجة ودليلا
فمثال الأول: الحيوان الناطق في شرح ماهية الإنسان.
ومثال الثاني: في بيان حدوث العالم أن يقول العالم متغير وكل متغير حادث، فإن ترتيب هاتين المقدمتين المعلومتين على الوجه الخاص، وهو كون الصغرى موجبة والكبرى كلية يوصل من اتضح له بالبرهان صدقها إلى العلم، بأن العالم حادث لاندراج الصغرى في حكم الكبرى، وهل الربط يبن الدليل والنتيجة عادي فيمكن تخلفه عنه؟ أو عقلي فلا يكمن عند الآفات العامة كالموت والنوم ونحوهما من التخلف؟ أو بالتوليد؟ وهو أن يوجب فعل لفاعله فعلا آخر كحركة اليد لحركة المفتاح؟
فإن قلت إن العالم ليس فعلا فلا يصح أن يعتبر فيه تولد.
قلت: المراد بالفعل الأثر الحاصل، ولذلك يقال هو وجود حادث عن مقدور بقدرة حادثة، بمعنى أن القدرة الحادثة أثر في وجود النتيجة إلا أن القدرة الحادثة أثرت في وجود النتيجة بواسطة تأثيرها في النظر أو بالإيجاب بمعنى أن النظر علة أثرت في وجود المعلوم، أربعة مذاهب.
الأولان: لأصحابنا والأشاعرة.
الثالث: للمعتزلة واستشقوا منه النظر التذكري فقالوا فيه بالثاني لأنه كالنظر الذكرى للضروري.