الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١١الأمر لنفسه، قالوا: الأئمة أنبياء، وأبو الخطاب نبي، ففرض الأنبياء على الناس طاعتهم، وزادوا أن الأئمة آلهة، والحسنان أنبياء الله، وجعفر الصادق الله، وأبو الخطاب أفضل منه، ومن على هؤلاء يستحلون شهادة الزور، لموافقيهم على مخالفيهم.
فعند جماعة منهم معمر بعد قتل أبي الخطاب، كما كانوا يعبدونه، والجنة نعيم الدنيا، والنار آلامها، والدنيا لا تفنى، واستباحوا المحرمات وترك الفرائض، وأن كل مؤمن يوحى إليه، وقيل الإمام بعد قتل أبي الخطاب يزيغ، أعني صار إلى ذلك جماعة منهم، قالوا: في أصحاب يزيغ، من هو خير من جبرائيل، وميكائيل، وهم لا يموتون، بل إذا بلغوا النهاية يرفعون إلى الملكوت، وقيل: هو بعده عمر بن بنان العجلي، إلا أنهم يقولون أنهم يموتون.
الثامنة الغرابية: قالوا: محمد بعلي شد الغراب بالغراب، والذباب بالذباب، فبعث الله جبريل إلى علي، فغلظ من علي إلى محمد، فيعلنون صاحب الريش، يعنون: جبريل.
التاسعة الذمية: لقبوا بذلك: لأنهم ذموا محمدا، لأن عليا هو ألآله وقد بعثه، ليدعوا الناس إليه، فدعا إلى نفسه، وقال بعضهم: بآلهتهم، ولهم في التقديم في الأحكام الآلهة خلاف.
وقيل: بآلهة خمسة أشخاص، هم: فاطمة والحسنان، زعموا أن هذه الخمسة شئ واحد، وأن الروح حالة فيهم بالسوية، ولا يقولون فاطمة، تحاشيان وصفه بالتأنيث.