الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٢العاشرة الهشامية: أصحاب الهشامين ابن الحكم، وابن سالم الجوالقي، قالوا: الله ذو جسد، ثم اختلفوا، فقال بن الحكم طويل عريض عميق، تتساوى هذه المقادير، كالسبيكة البيضاء تتلألأ من كل جانب، وله لون وطعم ورائحة، ومحسته، أي الموضع الذي يحسه الطبيب.
قال السيد: كأنهم يرون بها النقص، قالوا: أليست هذه الصفات غيره، ويقوم ويقعد، ويفعل، ويتحرك، ويسكن، وله مشافهة بالأجسام، ولولاها لم يدل عليه، وهو يعلم ما تحت الثرى، بشعاع يسيل منه، والته سبعة بأشبار نفسه، مماسا للعرش، بلا تفاوت بينهما، وتفاضل، وإرادته حركة، لا هي غيره، والإعراض، ولا تدل على البارئ، والأئمة معصومون دون الأنبياء.
وقال ابن سالم: وهو على صورة إنسان، وله من الجوارح ما له غير الفرجين، وله وفرة سوداء، ونصفه الأعلى مجوف، والأشغل مصمت، إلا أنه ليس لحما ودما.
الحادية عشرة الزرارية: أتباع زرارة بن أعين، قالوا: بحدوث الصفات، وهو قبل حدوثها، لا حيا ولا عالما، ولا قادرا، ولا مريدا، ولا سميعا، ولا بصيرا، إلى غير ذلك.
الثانية عشرة اليونسية: أتباع يونس بن عبد الرحمن القمي، وفي كشف الغمة، الناونسية أتباع رجل منهم، يقال له: ناونسي، وقيل: بل نسبوا إلى قرية يقال لها ذلك، قالوا: الله تعالى على العرش،