الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٥الأسبوع، والكواكب السيارة وهي: المدبرات أمرا كما مر، كل منها سبعة ويقول: بالباكية، لإتباع طائفة منهم بابك، الحرص في الخروج بأذربيجان، وبالمحمرة: السهم الحمرة في أيام بابك، ولتسميتهم المخالفين لهم من المسلمين حمرا.
وبالإسماعيلية، لإثباتهم الإمامة لإسماعيل بن جعفر الصادق، وهو أكبر أبنائه، وقيل: لانتسابهم بزعمهم إلى محمد بن إسماعيل، وأصل دعواتهم إبطال الشرائع، لأن الكباريه: وهم طائفة من المجوس، راموا عند شوكة الإسلام، تأويل الشرائع على وجوه، تعود إلى قواعد أسلافهم، وذلك أنهم اجتمعوا فتذكروا ما كان عليه أسلافهم من الملك.
وقالوا: لا سبيل لنا إلى دفع المسلمين لغلبتهم، واستيلائهم على الملك، لكنا نحتال لهم بتأويل شرائعهم، إلى ما يعود إلى قواعدنا، ونستدرج به الضعفاء منهم، فإن ذلك يوجب اختلافهم، واضطراب كلمتهم، ورأسهم في ذلك حمدان بن قرمط، وقيل: عبد الله بن ميمون القداح، ولهم في الدعوة مراتب.
الرزق: وهو تفرس حال المدعو، أهل هو قابل للدعوة؟ أم لا؟ ولذلك منعوا إلقاء البذر في السبجة، أي الدعوة فيمن ليس قابلا لها، ومنعوا التكلم في بيت سراج، أي في موضع فيه فقيه، أو متكلم ثم التأنيس باستمالة كل من المدعوين، إلى ما يميل بهواه وطبعه، من زهو، وخلاعة، فإن كان يميل إلى الزهو زينه في عينه، وقبح له نقيضه، وإن كان يميل إلى الخلاعة، زينها وقبح نقيضها، حتى يحصل له الأنس، ولم يوجب قضاء الحائض صومها، دون صلاتها، والغسل من