معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٦

المني دون البول، ولما كان عدد الركعات في الصلوات الخمس مختلف، إلى غير ذلك من الأمور العبقرية، وإنما شككوا في هذه الأشياء، وطووا الجواب عنها، لتتعلق قلوبهم بمراجعتهم فيها.

ثم الربط: وهو أمران، الأول: أخذوا الميثاق منه، بأن يقولوا قد جرت سنة الله بأخذ المواثيق والعهود، ويستدلون على ذلك بقوله تعالى ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ﴾ 279 ثم يأخذون من كل أحد ميثاقا، يجب اعتقاده، وهو أن لا يفشى لهم سرا.

الثاني: حوالته على الإمام، في حل ما أشكل عليه من الأمور التي ألقاها عليه، فإن العالم الذي لا يقدر على حلها أحد سواه، حتى يترقى عن درجته، وينتهي إلى الإمام.

ثم التدليس: وهو دعوى موافقة أكابر الدين والدنيا لهم، حتى يزداد ميله إلى ما دعاه إليه، ثم التأنيس وهو بتمهد مقدمات يقبلها ويسلمها المدعو، ويكون سابقا إلى ما يدعوه إليه من الباطل، ثم الخلع عن الاعتقادات الدينية، فإذا آل حال المدعو إلى ذلك، أخذوا له في الإباحة والبحث عن الاستعجال إلى الذات.

وتأويل الشرائع، كقولهم والوضوء عبارة: عن موالاة الإمام، والتيمم هو: الأخذ من المأذون عند غيبة الإمام، الذي هو الحجة.

والصلاة: عبارة عن الناطق، الذي هو الرسول، بدليل قوله تعالى ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ﴾ 280.