معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٩

بالنواميس الدينية والأمور الشرعية، وتحصنوا بالحصون، وكثرت شوكتهم ملوك السوء منهم، فأظهروا إسقاط التكاليف، وإباحة المحرمات، وصاروا كالحيوانات العجموات، بلا ضابط دين، ولا رادع شرعي، نعوذ بالله من الشيطان وأتباعه.

وأما الزيدية: وهم المنسبون إلى زيد بن علي زين العابدين، فثلاث فرق:

الأولى: الجارودية، أصحاب أبي الجارود، الذي سماه الباقر سرحوبا، وفسره بأنه شيطان يسكن البحر.

قالوا: في النص من النبي في الإمامة علي وصفا لا تسمية، والصحابة: كفروا بمخالفته، وتركهم الإقتداء به بعد النبي، والإمامة بعد الحسن والحسين، شورى في أولادهما، فمن خرج منهم بالسيف، وهو: عالم شجاع، فهو إمام كما مر.

واختلفوا في الإمام: أهو محمد بن عبد الله بن الحسين بن علي الذي قتل بالمدينة في أيام المنصور؟ فذهب طائفة منهم إلى ذلك، وزعموا أنه لم يقتل، أو محمد بن القاسم بن علي بن الحسين، صاحب الطالعان، الذي أسر في أيام المعتصم، وحمل إليه، فحبسه في داره حتى مات، فذهبت طائفة أخرى إليه وأنكروا موته وهو: يحيى بن عمير صاحب الكوفة، من أخبار زيد بن علي، دعا الناس إلى نفسه، واجتمع إليه خلق كثير، وقتل في أيام المستعين بالله، فذهب إليه طائفة ثالثة، وأنكروا قتله.