الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠الثانية: السليمانية: أصحاب سليمان بن جرير، قالوا: الإمامة شورى فيما بين الخلق، وإنما تنعقد برجلين من خيار المسلمين، وتصح إمامة المفضول، مع وجود الأفضل، وأبو بكر وعمر إمامان، وإن خطأ الأمة في البيع بينهما، مع وجود علي لكنه خطأ لم ينته إلى درجة الفسق، وكفروا عثمان وطلحة والزبير وعائشة.
الثالثة: البيترية: أصحاب بيتر النوجي، وافقوا السليمانية، إلا أنهم توقفوا في عثمان.
قال السيد: هذه فرق الزيدية، وأكثرهم في زماننا مقلدون، ويرجعون في الأصول إلى الاعتزال، وفي الفروع إلى مذهب أبي حنيفة، إلا في مسائل قليلة.
قلت: ومن ها هنا تعلم معنى قول الشيخ أبي عماد، وفي الموجز بعد كلامه مع الزيدية، وإنما هذا من الرموز على الزيدية خاصة، لأنهم يتعاطون المناظرة، ومضاهاة الإباضية في مذهبهم، فلست أعلم لهم خلافا، إلا في ثلاثة قولهم في الأمانة، بالأولى مع تركهم تخطية لكل من والي، ثم تجويزهم لعلي تحكيم الحكمان، وقولهم بتشريك أهل التأويل، ممن زعم أن الله يرى يوم القيامة، على مقالة طائفة من الإباضية في التشريك، وأراد بالطائفة عيسى بن عمير وتلميذه، كما في شرح الجهالات.
قال شيخنا: هي مقالة النكار أيضا، ولم أقف عليها، لكنني أجدد