الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢١الفحص عنه عند الكتابة، وهي مقالة الصفرية، والنظام أيضا من المعتزلة.
وأما الإمامة: فقد قالوا: بالنص الجلي على إمامة علي، وكفروا الصحابة، ووقعوا فيهم وساقوا الإمامة إلى جعفر الصادق، واختلفوا في المنصوص عليه بعده، والذي استقر عليه رأيهم، أنه ابنه موسى الكاظم، وبعد علي بن موسى، الرضي، وبعده محمد بن علي النقي، وبعده الحسن بن علي الزكي، وبعده محمد بن الحسن، وهو الإمام المنظر، ولهم في كل من المراتب التي بعد جعفر اختلافات.
وكانت الأمامية أولا على مذهب أئمتهم، حتى تمادى بهم الزمان، فاختلفوا وتشعب متأخروهم: إلى معتزلة، وإلى إخبارية يعتقدون ظاهر ما وردت به الأخبار المتشابهة، وهؤلاء ينقسمون إلى متشابهة، يجرون المتشابهات، على أن المراد بها: خلو ظواهرها، وإلى سلفية: يعتقدون أن ما أراد بها حق بلا تشبيه، بل تفويض وإلى ملتحقه بالفرق الضالة، فهذه جملة فرق الشيعة.
فرقة المرجئة وهم خمس فرق
الفرقة الثالثة: من الكبار المرجئة: لقبوا بذلك لأنهم يرجون العمل على النية، والاعتقاد، وقيل لغير ذلك، وهم خمس فرق:
الأولى الونسية: أتباع يونس النميري، قالوا: الإيمان هو المعرفة بالله، والخضوع له، والمحبة بالقلب، فمن اجتمعت فيه هذه الصفات، فهو مؤمن، ولا يضر معها ترك الطاعات، وارتكاب المعاصي، ولا يعاقب