معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢

عليها، وإبليس كان عارفا بالله، وإنما كغر باستكباره، وترك الخضوع لله تعالى.

الثانية العبيدية: أتباع عبيد المكذب، زادوا على الأولى، أن علم الله سبحانه لم يزل شيئا، غير ذاته تعالى، وكذا سائر صفاته، وأنه على صورة الإنسان.

الثالثة الغسانية: أتباع غسان الكوفي، قالوا: الأيمان هو المعرفة بالله ورسوله، وبما جاء من عند الله، ورسوله إجمالا، وهو يزيد ولا ينقص، وذلك الإجمال: مثل أن يقول قد فرض الله الحج، ولا أدري؟ أين الكعبة؟ وبعث الله محمدا ولا أدري؟ أهو الذي بالمدينة؟ أو غيره! وحرم الله الخنزير، ولا أدرى؟ أهو هذه الشاة؟ أم غيرها! وغسان كان يحكي هذا القول عن أبي حنيفة، ويعده من المرجئين.

قلت: نعم هو منهم كما تقدم، وإن قال السيد كالعضد تبعا له في تنزيهه مشهور، قال الآمدي: ومع هذا فأصحاب المقالات، قد عدوا أبا حنيفة وأصحابه مرجئة أهل السنة.

الرابعة الثوبانية: أصحاب ثوبان المرجئ، قال: الإيمان هو المعرفة، والإقرار بالله ورسوله، وبكل ما لا يجوز في العقل أن يفعل.

وأما ما جاز فيه مروان بن غيلان الدمشقي، وأبو شمر، ويونس بن عمران، والفضل الرقاش، وكلهم اتفقوا على أنه تعالى لو عفا في