الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤وأن العبد يكتسب، والمعتزلة في نفي زيادة الصفات، وحدوث الكلام، ونفي الرؤية، ووافقهم على ذلك، ضرار بن عمر، وحفص الفرد، كما مر، وهم ثلاث فرق.
الأولى: البرغوثية، قالوا: كلام الله إذا قرئ فهو عرض، وإذا كتب في أي شئ فهو جسم.
الثانية: الزعفرانية، قالوا: كلام الله غيره، وكل ما هو غيره فهو مخلوق، ومن كلام الله غير مخلوق فهو كافر.
الثالثة: المستدركة على الزعفرانية، بأن كلام الله تعالى مخلوق مطلقا، لكنا وافقنا السنة الواردة بأنه غير مخلوق، وإجماع المنعقد عليه في نفيه، وأولناه، بأن حملنا قولهم غير مخلوق، على أنه غير مخلوق، على هذه الترتيب، والنظم، من هذه الحروف والأصوات، بل هو مخلوق على غير هذه الحروف، وهذه حكاية عنها.
وقالوا: قول مخالفينا كلها كاذبة، حتى قولهم لا إله إلا الله، قلت: وأصحابنا يعدون النجارية من المرجئة.
" فرقة الجبرية والمشبهة"
الفرقة الخامسة: من الكبار الجبرية، والجبر: هو إسناد فعل العبد إلى الله سبحانه، من كل وجه كما علمت، الجبرية متوسطة بين الجبر والتفويض، بمعنى أنها غير خالصة في القول بالخير المخص، تثبت للعبد كسبا، كالأشعرية، والنجارية، والضرارية، الإباضية، وخالصة لا تثبته كالجهمية أصحاب جهم بين صفوان الترمذي.