معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦

ولذلك قال العضد: فاقتصرنا على ما قاله زعيمهم، وهو أن الله على العرش من وجه العلو مماس له، من الصحفة العليا، ويجوز عليه النزول والحركة، واختلفوا في أيملاء العرش أم لا؟

وقال بعضهم: ليس هو على العرش، بل مجاور العرش، واختلفوا هل مجاورته ببعد متناه؟ وبغير متناه؟ ومنهم من أطلق عليه لفظ الجسم، ثم اختلفوا: عل متناه من الجهات كلها أو من جهة؟ من تحت فقط؟ أو ليس متناهيا؟ بل هو غير متناه في جميع الجهات؟

وقالوا: تحل الحوادث في ذاته تعالى، وزعموا أنه إنما يقدر على الحوادث الحالة فيه، دون الخارجة عن ذاته.

ويجب على الله أن يكون أول خلقه حيا، يصح منه الاستدلال، وأن النبوة والرسالة صفتان بذات الرسول، سوى الوحي، وسوى كلام الله، بالتبليغ وسوى المعجزة والعصمة، وصاحب تلك الصفات رسول، بسبب اتصافه بها من غير إرسال.

ويجب على الله إرساله، ولا يجوز إرسال غير الرسول، وهو حينئذ إذا أرسل رسول، فكل مرسل رسول، بلا عكس كلي، ويجوز عزل المرسل عن كونه مرسلا دون الرسول، فإنه لا يتصور عزله عن كونه لا رسولا، وليس من الحكمة رسول واحد، بل لا بد من تعدده.

وجوزوا إمامين في عصر واحد، كعلي ومعاوية، إلا أن إمامة علي على وفق السنة، بخلاف إمامة معاوية، لكن يجب على رعيته طاعته.