الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧وقالوا: الإيمان: هو الإقرار الذي وجد من الذر، حين قال تعالى لهم ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى﴾ 281 وهو باق في الكل على السوية، إلا المرتدين، وإيمان المنافقين كإيمان الأنبياء، لاستواء الجميع في ذلك الإيمان، والكلمتان ليستا بإيمان، إلا بعد الردة، وكل هؤلاء من المرجئة عندنا، ومنهم الأشاعرة أيضا، وهم وإن فرقوا من المرجئة ونزهوا أنفسهم عنهم، لا محيد لهم، لأنهم كما علمت في كثير من المسائل يستقون من مذاهبهم، وإن حصل لهم في بعضهم تهذيب وتقبيح، وعلى ذلك درج صاحب كشف الغمة.
ثم لا يخفى عليك إن أتقنت ما أسلفناه في كتابنا، ما هم معتقدهم، فلا معنى لإعادته ولو إجمالا، ولا يذهب عليك المشبهة المصرحين بالتجسيم، والمصرحين بالتشبيه على حقيقة التشبيه مشركون دون القائلين بدلا على حقيقة التشبيه، فإن هؤلاء منافقون، فإن اللازم للمذهب، ليس بمذهب على الأصح.
فرقة الخوارج
الفرقة السابعة: من الكبار الخوارج: والمراد بهم المحكمة القائلون لا حكم إلا الله، وقد أسلفنا أن أول من قالها: عروة، قالوا ذلك عند خروجهم على علي، عند إنكارهم التحكيم، وهم على مقتضى تقسيم العضد اثنتان وعشرون فرقة.
أولها: المحكمة القائلون: بأن كل من ذهب إماما من قريش أو من غيرهم فهو إمام، وإن غير جاز، وجب عزله أو قتله، ولم يوجبوا نصب الإمام، وكفروا مرتكب الكبيرة، وعثمان وبعض الصحابة.