معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٠

الرابعة: النجدات، بنو نجدة بن عامر النجدي، منهم العاذرية، الذين عذروا الناس بالجهالات في الفروع، وذلك أن نجدة وجه ابنه مع حبيس لأهل القطيف، فقتلوهم وأسروا نسائهم ونكحوهن قبل القسمة، وأكلوا من الغنيمة قبلها، أيضا فلما رجعوا إلى نجدة أخبروه بما فعلوا، فقال لهم: يسعكم ما فعلتم، فقالوا له: ألم تعلم أنه لم يسعنا، فعذرهم لجهالتهم، فاختلف أصحابه بعد ذلك، فمنهم من تابعه.

وقالوا: الين أمران: أحدهما معرفة الله ورسوله، وتحريم دماء المسلمين، أي المنافقين لهم، والإقرار بما جاء به الرسول جملة، فهذا لا يعذر فيه الجاهل.

والثاني: ما سوى ذلك، والجاهل له معذور، فهؤلاء منهم سموا عذرية.

وقالت: النجدات كلها لا حاجة للناس إلى الإيمان، بل الواجب عليهم رعاة التصفية فيما بينهم، ويجوز لهم نصبه، بمعنى أن تلك الرعية لا تتم إلا بإمام يحملهم عليها، ووافقوا الازارقة في التفكير، وخالفوهم في أحكام التصفية.

الخامسة: الصفرية، أصحاب زياد بن الأصفر، الذي حفظته من كتبنا، أنهم أتباع عبد الله بن الصفار، وهم يخالفون الأزارقة في تكفير القعدة عند القتال، إذا كانوا موافقين لهم في الدين، وفي إسقاط الرجم، فإنهم لم يسقطوه، وفي أطفال الكافرين، فإنهم لم يكفروهم، ولم يقولوا بتخليدهم في النار.