الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣١وجوزوا التقية في القول، دون الفعل، وقالوا: المعصية الموجبة للحد، لا يسموا أصحابها إلا بها، فيقال له مثلا، سارق أو زاني، أو قاذف، ولا يقال له كافر، وما لا حد فيه لعظمته، كترك الصلاة، والصوم كفر، فيقال لصاحبها، كافر، وجوزوا دون دار العلانية.
السادسة: الإباضية، أصحاب عبد الله بن أباض رضي الله عنه، في وصفهم في الاعتقاد، ببعض ما سيأتي، وأخطأ نسبة القول بالاستطاعة قبل الفعل إليهم، إلا أن يكون قولا لبعض الفرق منهم، وهو غير مشهور.
قال: وتوقفوا في تكفير أولاد الكفار وتعذيبهم، وتوقفوا أهو مشرك أم لا؟ وفي جواز بعثه رسولا، بلا دليل، ومعجزة، وتكليف أتباعه فيما يوحى إليه.
قال السيد: أي ترددوا أن ذلك جائز أم لا؟
قال العضد: وافترقوا فرقا أربعا.
الأولى: الحفصية، أتباع أبي حفص ابن أبي المقدام، والذي في بعض كتبنا ابن أبي المقدات، ولم أره في كشف الغمة، وأنظر الأصح من النقلين، قال: زادوا على الإباضية، أن بين الإيمان والشرك معرفة الله تعالى، فإنها خصلة متوسطة بينهما، فمن عرف الله، وكفر بما سواه من رسول، أو جنة أو نار، أو نحو ذلك فهو كافر لا مشرك.
قلت: وهذا بعينه هو مذهب ابن الحسب وشيخه بأن اليهود والنصارى عندهم كفار غير مشركين، كما يعلم مما مر.