الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٥الرابعة: المكرمية، أصحاب مكرم العجلي، قالوا: إن تارك الصلاة كافر، لا أنه لتركها بل لجهله بالله، فإن من علم الله أنه مطلع على سره وعلانيته ويجازيه على طاعته ومعصيته، لا يتصور منه الإقدام على ترك الصلاة، وكذا كل كبيرة، فإن مرتكبها كافر لجهله بالله، وموالاة الله ومعاداته لعباده باعتبار العاقبة، وما هم صائرون إليه عند موافاة الموت، لا باعتبار أعمالهم التي هم فيها، إذ هي غير موثوق بدوامها، فكذا نحن، فمن وصل إلى حالة الموت، فإن كان مؤمنا في تلك الحالة واليناه، وإن كان كافرا عاديناه.
قال السيد: فإذا فرق الخوارج عشرون، وفيه بحث، لأن العجاردة عشر فرق: نضمها إلى الست السابقة، تصير ستة عشرة، وتتشعب من الثعالبية، الإباضية، مع الست عشرة فرق أخرى، فالمجموع كما قال: عشرون وفيه بحث، لأن المقسم لا يعد مع أقسامه فلا تعتبر الثعالبية عشرة أقسام، والعجاردة مع فرقها الأربع، بل تنفي عنها بهذه فتكون الفرق حينئذ تسع عشرة، وأيضا إذا اعتبرت فرق الإباضية وفرق الثعالبة معا، كانت الفرق كلها اثنتين وعشرين، واعتبار أحد الأربعة دون الأخرى، تحكم محض، قلت: هذا ما قرره السيد، تبعا للعضد، وعليه فيجب أن تكون فرق الخوارج عشرين مع عدة لهما.
الفرقة الناجية
الثامنة: الناجية، أهل السنة، والجماعة الذين هم الأشاعرة، والسلف من المحدثين مع ما تقدم، فيكون المجموع ثلاثا وسبعين فرقة، وأما على اعتبارها تسع عشرة، واثنين وعشرين، فيلزم عليها أما الزيادة عنها، أو النقص فإذا فهمت ما ذكرت فتقول، أن الناس كما