الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٦قلنا أولا قد أكثروا في توجيه اعتبار الفرق، وأن كل فرقة تدعي أنها الناجية، فإذا كان الأمر كذلك صح أن يعتبر المشبهة فرقتان، وهم الحشوية والكرامية.
وأما القائلون بالتجسيم على حقيقته، فهم داخلون في الشيعة.
وفي المرجئة ست فرق، الخمسة السابقة، والسادسة: هي الأشعرية كما قدمنا، والمحكمة ثمان عشرة بإسقاط الإباضية الخلص منها، مع ما تقدم ويكون المجموع: اثنين وسبعون فرقة.
مع القطع الثامنة من الكبار، التي هي الناجية، المتممة للثلاث والسبعين فرقة، هي الإباضية الخلص، المنسوبون إلى عبد الله بن أباض، ولا عبرة بمن تشعب منهم، كالزيدية، والحسنية، والخلفية، غيرهم.
ثم إنه لا يخفى عنك أن مرجع الفرق الثمانية الكبار عند التحقيق إلى الأربعة السابقة، أولا فإن ما عدا المحكمة، والمعتزلة والشيعة، داخل في المرجئة، وإن تشعب عن كل منها كثيرا، وقد اعتبرها بعضهم ستا، وبعضهم اثنتي عشرة، وعرضنا الاختصار، وأنت إذا تتبعت كتابنا لا يخفى عليك اعتقاد الإباضية الخلص، المذكورين، الذي عليه نحيى، وعليه نموت، بتوفيق الله تعالى.
وهذه الفرق، هي التي وصى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والخليفتان من بعده، وعلى طريقتهم مات أكثر الصحابة، كأبي عبيدة