معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١

نقول: لا يرد هذا لأن الجهل البسيط سلب إذ هو عدم إدراك الأمر، فهو نقيض العلم لا ضد له.

المرصد السادس: في البرهان والحجة وفيه مقاصد.

الأول إن الحجة تنقسم أولا بحسب مادتها قسمين عقلي ونقلي.

والأولى: خمسة أقسام، برهان وجدل وخطابة وشعر ومغالطة.

فالبرهان ما تركت من مقدمات كلها يقينية، واليقينان ستة أقسام، أوليات لأنها تدرك بأول توجه العقل وتسمى أيضا بديهيات، وهو ما يجزم به العقل بمجرد تصور طرفيه كقولنا الواحد نصف الاثنين، والكل أعظم من جزئه، ومشاهدات وتسمى أيضا حسيات، وهي ما يجزم به العقل بواسطة حس كقولنا: الشمس مشرقة والنار محرقة، وقضايا قياستها معها وهي ما يجزم به العقل بواسطة وسط يتصور معها كقولنا: الأربعة زوج، فإنه بسبب وسط حاضر في الذهن وهو الانقسام بمتساويين بجزم العقل بلزوم الزوجية للأربعة.

وتجريبيان: وهي ما يجزم به العقل بواسطة التجربة مرارا، بحيث يجزم العقل بأنه ليس على سبيل الإتقان كقولنا: شرب السقمونيا مسهل للصفراء.

وحدسيات: وهي يجزم به العقل لترتيب دون ترتيب التجريبيان مع صاحبته القرائن كقولنا: إن نور القمر مستفاد من نور الشمس.

ومتواتران: وهي ما يجزم به العقل بواسطة حس السمع ووسط