الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٧وتنقسم إلى: حيوانية وغير حيوانية، فغير الحيوانية كصوت الرعد وخفيق الريح والشجر وصوق الطبل والمزامير ونحو ذلك، والحيوانية نوعان: منطقية وغيرها فغير المنطقية كصهيل الفرس، والمنطقية نوعان: دالة على المعاني، وغير دالة، فغير الدالة، كالنغمات، والدالة هي التي تقطع بالحروف الدالة على المعاني، وسبب إدراكها الأصوات وصول الهوى المتموج المنضغط بين قارع ومقروع مقاوم له إليه.
والثالثة: الشم وهي قوة مودوعة في الزائدتين الثابتتين من مقدم الدماغ الشبيهتين بحملتي الثدي، وقد ولتها النفس إدراك الروائح بوصول الهوى لمتكيف بالرائحة من ذي المنفصلة من الرائحة إلى الخيشوم، وقيل تدرك الرائحة، بوصول الهوى المختلط بجزئي يتحلل من ذي الرائحة، ومنع بأن القدر اليسير من المسك استحال أن يتحلل منع على الدوام ما ينتشر إلى مواضع تصل إليها الرائحة، والروائح نوعان: لذيذة وكريهة، فاللذيذة طيبة والكريهة نتن، وتحت كل نوع أنواع ليست لها أسماء مفردة كأسماء المحسوسات، ولكن القوة الناطقة تنسب كل واحدة منها إلى حاملها الذي تفوح منه.
والرابعة: الذوق وهي منبثة في العصب المفروش على جرم اللسان، فإن النفس قد ولتها إدراك الطعوم والتصرف فيها، وهي تسعة أنواع باعتبار القابل والفاعل فإن الطعم له جسم حاصل هو فيه، وهو إما لطيف أو كثيف، أو معتدل بين اللطافة والكثافة، وله فاعل وهو إما الحرارة أو البرودة أو الكيفية المعتدلة بينهما، فتفعل الحرارة في الكثيف المرارة وفي اللطيف الحراقة وفي المعتدل الملوحة والبرودة وفي