الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨الكثيف العفوصة وفي اللطيف الحموضة، وفي المعتدل القبض والكيفية المعتدلة بين الحرارة والبرودة، وفي الكثيف الحلاوة، وفي اللطيف الرسومة وفي المعتدل تفاهة.
والتفاهة تطلق على معنيين: تحدهما ما لا طعم له حقيقة، والثاني ما له طعم في الحقيقة ولكن لا يحس بطعمه، ولشدة تكاثفه لا يتحلل منه شيء يخالط اللسان، كالنحاس لا يتحلل منه ما يحس بطعمه بمخالطة اللسان، فإذا احتيل في تحليل أجزائه، وتلطيفها حس منه بطعم، والتفاهة بهذا المعنى هي التي عدت من الطعم لا الأولى، فهذه التسعة مفردات الطعوم.
وقد يجتمع في الجسم الواحد طعمان أو أكثر فيحسن بغير التسعة كاجتماع الحرارة والقبض في الحضض، وهو نوع من الدواء، وكاجتماع المرارة والحراقة والقبض في الباذنجان وإدراك الذوق بمخالطة الرطوبة اللعابية النائعة من الألة المسماة بالملغة بالذوق ووصوله إلى العصب.
ويشترط خلو الرطوبة عن مثل طعم المذوق أو ضده، وبالجملة ينبغي أن تكون الرطوبة عادمة الطعم في نفسها لتخالط ما يرد على جرم اللسان من المذوقات، وتؤدي طعمه فيحصل به الإحساس.
والخامس: اللمس، وهي قوة مثبتة في جميع خلل البدن، وقد ولتها النفس إدراك الملوسات والتصرف فيها وهي عشرة أنواع: الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والليونة والخشونة والصلابة والرخاوة والثقل والخفة، وتحت كل منها أنواع، وإدراك اللمس بالماسة