عذاب الآخرة للنساء
الجزء ١ · صفحة ١مفهوم الخروج من النار عند السيد محمد رشيد رضا
اختاره ونقله لكم أبو مجاهد
((عقيدة صكوك الغفران والخروج من النار)) [ ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوء يجز به ولا يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً ]
بهذا يتبين أن هذه العقيدة عقيدة يهودية الأصل، وإنما سرت إلى المسلمين بسبب احتكاك كثير منهم باليهود، وتأثرهم بما يقولون من أباطيل ولست وحدي أزعم أن هذه العقيدة عقيدة يهودية الأصل فإن كثيراً من المصنفين قد قالوا ذلك، بل القرآن الكريم صرح بذلك.
ومن المصنفين الذين صرحوا بذلك الإمام العلامة السيد محمد رشيد رضا صاحب تفسير "المنار"، مع أنه ينتمي إلى مذهب يدين بالخروج من النار؛ ولكنه اجتهد ورأى الحق ولم يتعامى عنه، ففي تفسير" المنار" في مقدمة سورة البقرة في الجزء الأول صفحة 112 يقول: (( القاعدة السادسة)): إن الجزاء على الإيمان والعمل معاً، لأن الدين إيمان وعمل، ومن الغرور أن يظن من ينتمي إلى نبي من الأنبياء أن ينجو من الخلود في النار بمجرد الانتماء، والشاهد عليه ما حكاه الله لنا عن بني إسرائيل من غرورهم بدينه وما رد به عليهم حتى لا نتبع سنتهم وهو ] وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة[ آيه 80-82، وما حكاه عن اليهود والنصارى جميعاً من قومهم ] وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى تلك أمانيهم[ إلى آخر الآيتين 111/112.
ثم بعد ذلك يقول :(( ولكننا قد أتبعنا سنتهم شبراً بشبر وذراعاً بذراع مصداقاً لما ورد في الحديث الصحيح، وإنما نمتاز عليهم بأن المتبعين لهم بعض الأمة لا كلها وبحفظ نص كتابنا كله، وضبط سنة نبينا في بيانه، وبأن حجة أهل العلم والهدى منا قائمة إلى يوم القيامة)) انتهى كلامه.