عذاب الآخرة للنساء
الجزء ١ · صفحة ٢وصرح بأكثر من ذلك في تفسير آية الربا في أواخر سورة البقرة فقد قال في الجزء الثالث من تفسير المنار في الصفحتين 89، 99 ما نصه: (( أباح أكل ما سلف قبل التحريم، وأبهم جزاء أكله شيئاً بعد النهي فقال ] ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون[ ، أي ومن عاد إلى ما كان يأكل من الربا المحرم بعد التحريم فأولئك البعداء من الاتعاظ بموعظة ربهم، الذي لا ينهاهم إلا عما يضر بهم في أفرادهم أو جميعهم، هم أهل النار الذين يلازمونها كما يلازم الصاحب صاحبه فيكونون خالدين فيها)). ثم قال بعد ذلك: (( وقد أول المفسرون الخلود لتتفق الآية مع المقرر في العقائد والفقه من كون المعاصي لا توجب الخلود في النار، فقال أكثرهم إن المراد من عاد إلى أكل الربا واستباحته اعتقاداً، ورده بعضهم بأن الكلام في أكل الربا، وما ذكر عنه من جعله كالبيع، هو بيان لرأيهم فيه قبل التحريم فهو ليس بمعنى استباحة المحرم، فإذا كان الوعيد قاصراً على الاعتماد فحسب فلا يكون هناك وعيد على أكل بالفعل)).