مناقشة روايات المُخَلّص المنتظر داود

مناقشة روايات المخلص المنتظر لداود

الجزء ١ · صفحة ١١

بعد ست حلقات ناقشت فيها بعضاً من روايات المخلص المنتظر، ولقد كنت عازماً على دراسة جوانب لم يتطرق إليها أحد من قبل في حكمه عليها، وفي هذا الخضم فوجئت ببعض العقول والنفوس الموسوسة التي تطلعت إلى الأمر بكثير من الشك والريبة، على اعتبار أنه لم يكن لنا ( سلف ) في الحكم عليها، وأن أهل الصنعة الحديثية قد حكموا عليها بالصحة، وإخواننا الشيعة يتكئون كثيراً على مثل هذه الدعاوى ( السلفية )، فأقول: ( وهو داخل في صلب الموضوع ) :

1- القضية السلفية نفسها بحاجة إلى إعادة نظر، وهي ليست حقيقة إلهية حتى يعول عليها في أمور الدين القطعية، بل الدين وضع إلهي، وإذا لم توجد لنا مرجعية سلفية في تنظير مثل هذه القواعد المستندة إلى جبال كالرواسي من كتاب الله والصحيح الثابت من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهل لطالب الحقيقة أن يقف ويغلق النوافذ على عقله في فهم كتاب ربه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم؟!!، طبعاً هذا الكلام لا يقوله عاقل!!!.

2- ثم من قال إن مثل قضية المخلص المنتظر لم يطرقها أحد؟!!، إن أصحابنا المتقدمين لم يعولوا عليها أصلاً، وبلغ الحال من شدة استخفافهم بها أنهم لم يذكروها في شئ من كتبهم الفقهية والعقدية، بل هناك من النصوص الثابتة عنهم تنكر هذه الخرافات والخزعبلات رأساً، فهذا هو الإمام الشاري والقائد المغوار والفقيه الملهم أبو حمزة المختار بن عوف السليمي ينكر تلك الخرافة على القائلين بها في خطبته الشهيرة – لا أذكر بالمدينة أم بمكة فليس المرجع متوفراً معي الآن- وذلك عام 132هـ تقريباً، أي في وقت طبخها وتعليبها.

3- يبقى موقف مدرسة المحدثين منها:

١١ / ٤٨