مناقشة روايات المُخَلّص المنتظر داود

مناقشة روايات المخلص المنتظر لداود

الجزء ١ · صفحة ١٨

يبدو أن المخلص المنتظر متسامح دينياً ( خاصة مع اليهود ) صناع الفكرة من الأساس ، والأمر تعدى ذلك إلى محاولات مستميتة لبعث كتبهم المحرفة من مخابئها، ثم تحكيمها في الأرض بجانب القرآن ( لعله يؤمن بفكرة الأديان الإبراهيمية ).

الحلقة السابعة: الدس الإسرائيلي (3):

---------------------------------------

ذكرنا في الحلقات الماضية بعضاً من الروايات التي تدل على الأصول الإسرائيلية لفكرة المخلص المنتظر، وذكرنا كيفية دخول هذه الفكرة اليهودية الإسرائيلية إلى عقائد المسلمين.

واليوم إن شاء الله تعالى نذكر المنفذ الثاني لدخول روايات المنتظر الإسرائيلية إلى عقائد المسلمين:

2- روايات بعض الصحابة:

نعم روايات بعض الصحابة ، وقد يستنكر الكثيرون مثل هذا الكلام ، فيرمون صاحبه بالرفض والانحراف عن عقائد السلف، بل والطعن في الدين الذي وصلنا عبرهم. لكن ينبغي لنا التريث قبل إصدار مثل هذه الأحكام الصارمة ، لذا نقول :إن الناس في أمر الصحابة بين إفراط وتفريط:

- فصنف يراهم طغمة من الحقراء والفسقة الذين فشل النبي صلى الله عليه وسلم في إخراج الأمة الوسط من بينهم – هذا في نظرهم بالطبع-، وما ذلك إلا لأنهم تجاوزوا نظرية الحق الإلهي التي يؤمن بها هؤلاء.

- وصنف قرر أنهم جميعاً من العدول الثقاة الذين لا يمكن نقدهم بحال من الأحوال وكلا الفريقين لا تصلح معه أمور الكون والحياة.

إن الصحابة -رضوان الله تعالى- عليهم مجتمع بشري، شأنه شأن أي مجتمع فيه الصالح والطالح ، والبر والفاجر، والعالم والجاهل ، فوضع الجميع في مستوى واحد ودرجة واحدة فيه الكثير من المغالطة والتجاهل للسنن الإلهية الكونية.

لذا فإن الذي نذهب إليه أن الصحابة لهم مقامهم الرفيع من ناحية الاحترام والتقدير ، صالحهم له الثناء والتقدير ، وفاجرهم ما ضر إلا نفسه ، ولن ينال سوى النفور والهجران من أمته.

١٨ / ٤٨