مناقشة روايات المُخَلّص المنتظر داود

مناقشة روايات المخلص المنتظر لداود

الجزء ١ · صفحة ٢٤

وفي سير أعلام النبلاء (2/606) والبداية والنهاية لابن كثير (8/109) عن بسر بن سعيد- وهو من كبار التابعين، ومن رجال الستة- قال: ( اتقوا الله وتحفظوا من الحديث، فوالله لقد رأيتنا نجالس أبا هريرة فيحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحدثنا عن كعب، ثم يقوم، فأسمع بعض من كان معنا يجعل حديث رسول الله عن كعب، ويجعل حديث كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ). راجع مقدمة كتاب العلو للعلي الغفار للذهبي ص29 التي كتبها السيد حسن السقاف، ط دار الإمام النووي.

ولذا فما يرفعونه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قد اختلط بمروياتهم عن مسلمة أهل الكتاب، وهذا يفسر انتشار الظاهرة المثيولوجية (= الأسطورية ) في مرويات بعض الصحابة كأبي هريرة .

الروايات :

- ( يحسر الفرات عن جبل من ذهب ، فيقتتل الناس عليه ، فيقتل من كل مئة تسعون أو قال : تسعة وتسعون ، كلهم يرى أنه ينجو ) رواه عبد الرزاق ونعيم بن حماد وابن أبي شيبة ، ورواه البخاري ومسلم بلفظ قريب منه كلهم من طريق أبي هريرة ، المعجم ج1 ص 429. ورواه نعيم بن حماد عن كعب الأحبار!!!! بلفظ ( يكون ناحية الفرات في ناحية الشام أو بعدها بقليل مجتمع عظيم ، فيقتتلون على الأموال، فيقتل من كل تسعة سبعة … ) المعجم ج1 ص 433.

- ( يقتل ابن مريم الدجال بباب لد ) رواه من طريق أبي هريرة الترمذي والطبراني ، المعجم ج1 ص 553. ورواه نعيم بن حماد عن كعب الأحبار !!!! بلفظ ( إذا سمع الدجال نزول عيسى ابن مريم هرب، فيتبعه عيسى فيدركه عند باب لد فيقتله ..) المعجم ج1 ص554.

٢٤ / ٤٨