مناقشة روايات المُخَلّص المنتظر داود

مناقشة روايات المخلص المنتظر لداود

الجزء ١ · صفحة ٢٧

وظاهرة أخرى عجيبة سنتطرق إليها بالتفصيل في الحلقات القادمة – إن شاء الله تعالى- وهي الظاهرة المثيولوجية ، فانظروا بعين الاعتبار فيها ، ستجدون أن المتقاتلين يركبون الخيل ويقاتلون بالسيف والرمح ، ويقتسمون الغنائم في أرض المعركة‍‍!! ، وهي أوصاف لا تصلح إطلاقاً لوصف أحداث آخر الزمان ، مما يدل دلالة أكيدة على بعدها الزمني الكامن وأصولها الإسرائلية.

وأمام هذه المعضلة الكبيرة في هذه الرواية لم يتمالك المعلق على ( أحاديث الإمام المهدي ، تأليف ونشر مؤسسة المعارف الإسلامية إيران ) نفسه واندفع قائلاً : ( ينفرد هذا الحديث عن غيره من أحاديث فتح القسطنطينية أو رومية بأنه يذكر أن الجيش الذي يفتحها من بني إسحاق أي اليهود!. قال في هامش مسلم ج4 ص 2238: ( قال القاضي كذا هو في جميع أصول صحيح مسلم : من بني إسحاق ، قال بعضهم المعروف المحفوظ : من بني إسماعيل ، وهو الذي يدل عليه الحديث وسياقه، لأنه إنما أراد العرب وهذه المدينة هي القسطنطينية) .

لكن قد يشكل عليه بأن قول بعضهم لا يعارضه شهادته بأن جميع أصول صحيح مسلم ذكرت بني إسحاق … ) .

والمشكلة ليست تصحيفاً قد يظنه البعض في بعض النسخ ، وإنما القضية في أصول هذه الروايات، وإلى الآن وجدنا أن معظم الروايات الواردة في فتح القسنطينية آخر الزمان هي روايات عن كعب الأحبار وتعرفون من هو كعب !!!.

فالظاهر أن هذه روايات إسرائيلية، وبفعل العامل الزمني والصراع السياسي تحولت في نهاية الأمر إلى روايات مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

الحلقة الرابعة عشر: الدس الإسرائيلي (8):

---------------------------------------

الروايات : ( إكمال ) :

- ( يخرج الدجال من العراق ). رواه عن أبي هريرة نعيم بن حماد في الفتن ، المعجم ج2 ص62.رواه عن كعب الأحبار !!! عبدالرزاق في مصنفه. المعجم ج2 ص62.

٢٧ / ٤٨