مناقشة روايات المخلص المنتظر لداود
الجزء ١ · صفحة ٣٦ذكرنا في الحلقات الماضية بعضاً من الروايات التي تدل على الأصول الإسرائيلية لفكرة المخلص المنتظر، وذكرنا كيفية دخول هذه الفكرة اليهودية الإسرائيلية إلى عقائد المسلمين.
وذكرنا في الحلقات الأخيرة المنفذ الثالث لدخول المرويات الإسرائيلية وهي الروايات المنسوبة إلى آل البيت العلوي، وتوقفنا عند جعفر الصادق، ، وما ذكرناه من أمثلة كاف- بإذن الله تعالى، ويمكن لمن أراد الزيادة أن يطالع المعجم ج4 و ج5.
=== قراءة في سفر الرؤيا:
استغربت في مرة من المرات من كلام أورده الأخ ( محب السنة ) في قضية المنتظر عبر الرابط: http://www.omania.net/vip/ubb/Forum2/HTML/004142.html
ذكر فيه أن ( المهدي المنتظر عند الرافضة هو نفسه الأعور الدجال اليهودي ) ، وأنا أتفهم جيداً طبيعة العلاقة التي تحكم إخواننا الشيعة مع الاتجاه الديني السائد في المملكة العربية السعودية، واعتبرت مثل هذا الكلام – رغم قوة أدلته- معبراً عن طبيعة هذه العلاقة التي يسودها الكثير من التوتر.
لكن مع قراءة أعمق للروايات الواردة في المنتظر، وقراءة أسفار أهل الكتاب بدأت أفكار جديدة تتكون في ذهني عن هذه القضية.
وقبل عدة أيام كانت لي جلسة مع أحد كبار المفكرين في بلادنا ، وكان من المتابعين للحوار الذي يدور حول هذه القضية، فسألني عن آخر أخبارها فأخبرته بآخر ما دار بين المتحاورين – طبعاً باعتباري أحد المتابعين للسبلة-.
والظاهر أن الرجل من الذكاء والفطنة بمكان بحيث أدرك أنني أحد أطراف هذا الحوار، فجلس معي وطرح لي نظريته حول قضية المخلص المنتظر وتتلخص في :
أن القضية هي يهودية خالصة – هذا أمر لا غبار عليه-، لكن من أين أتى اليهود بهذه الفكرة؟!!. يذهب أستاذنا الكبير إلى أن اليهود قد أتوا بها من الكلدانيين في فترة السبي التي تعرضوا لها في عهد الملك الكلداني ( نبوخذ نصر )، وكان هؤلاء القوم الوثنيون يؤمنون بمجيء مخلص يخلصهم في محنهم وشدائدهم.