مناقشة روايات المخلص المنتظر لداود
الجزء ١ · صفحة ٣٨ومما جاء في شرح ذلك : ( ابتهجي جداً ، أي لا يليق بنا أن نبتهج بنجاح زمني. كما نبتهج بالمسيح الذي يخلص إلى التمام وإلى الأبد ( ملك) ، أي ليس ملكاً أجنبياً كالإسكندر، بل ملك خاص من نسل داود، يعتني باليهود عناية خاصة، وهو الملك الموعود به والمنتظر من منذ أجيال، (يأتي إليك) أي إلى أورشليم (القدس) وهو ملك منصور وديع ( راكب على حمار) أي ملك السلام … ) التراث الإسرائيلي ص259.
ويقابل هذا ما جاء في بعض روايات (الدجال) عند المسلمين ( لا يسخر له من المطايا إلا الحمار) رواه الحاكم وصححه وأقره الذهبي ( المستدرك 530/4)!!!.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: كيف انتقلت هذه الفكرة إلى النصرانية، وكيف بدأت تتحول من منتظر واحد إلى عدة منتظرين؟!!
هذا ما سنعرفه بالتفصيل في الحلقات القادمة بإذن الله تعالى.
الحلقة الحادية و العشرون: قراءة في سفر الرؤيا (3):
---------------------------------------
تحدثنا في الحلقات الماضية عن الأصول التي استقى منها اليهود أصول فكرة المخلص المنتظر حسب النظرية التي طرحها أستاذنا الكبير، والتي نراها معقولة جداً، وتتبعنا كيفية تسربها إلى أسفار العهد القديم…
واليوم إن شاء الله تبارك وتعالى سوف نتتبع كيفية تسربها إلى النصارى، وكيف ولدت هذه النظرية نظرية أخرى متعددة الأقطاب …
=== لماذا يا ( بولس ) ؟!!.
كان تحول (شاؤول) اليهودي الفريسي من اليهودية إلى النصرانية نقطة تحول هامة وخطيرة في تاريخ النصرانية. وشاؤول هذا كان ينتمي إلى الطائفة الفرييسية اليهودية ، التي تعد تعد من أشد الطوائف اليهودية بغضاً للمسيح عليه السلام، وشاؤول نفسه هو الذي قاد حملات العنف ضد أتباع المسيح عليه السلام.
(