مناقشة روايات المُخَلّص المنتظر داود

مناقشة روايات المخلص المنتظر لداود

الجزء ١ · صفحة ٤٣

- ( .. ويستعلن ابن الخطيئة ابن الهلاك ، المقاوم و المرتفع على كل ما يدعى إلهاً أو معبوداً ، حتى إنه يجلس في هيكل الله كإله مظهراً نفسه أنه إله، أما تذكرون أني وأنا بعد عندكم كنت أقول لكم هذا، والآن تعلمون ما يحجز حتى يستعلن في وقته ، لأن سر الإثم الآن يعمل فقط إلى أن يرفع من الوسط الذي يحجز الآن ، وحينئذ سيستعلن الأثيم الذي الرب يبيده بنفخه فمه ويبطله بظهور مجيئه ، الذي مجيئه بعمل الشيطان بكل قوة وبآيات وعجائب كاذبة، وبكل خديعة الإثم في الهالكين لأنهم لم يقبلوا محبة الحق حتى يخلصوا … ). رسالة بولس الثانية إلى أهل تسالونيقي ، الإصحاح الثاني، العهد الجديد .

وتلاحظون في هذه النص ( البولسي الشاؤولي الفريسي) بروز فكرة عودة المسيح ونزوله إلى الأرض، وصراعه مع الدجال ( ابن الخطيئة ابن الهلاك )، والتي تنتهي نتائجها بمقل (ابن الخطيئة ابن الهلاك) على يد المسيح ( بنفخه فمه ) ، وهذه الملاحم هي ذاتها التي تصورها لنا روايات الفتن والملاحم التي غزت المسلمين من طريق أهل الكتاب.

ومثال بسيط على ذلك من النص السابق ونرجئ الباقي إلى الحلقات القادمة، هو قول بولس :

- أما تذكرون أني وأنا بعد عندكم كنت أقول لكم هذا، والآن تعلمون ما يحجز حتى يستعلن في وقته ، لأن سر الإثم الآن يعمل فقط إلى أن يرفع من الوسط الذي يحجز الآن..) .

هذه هي بعينها رواية تميم الداري ( = كان نصرانياً فأسلم ) في صحيح مسلم عندما رأى الدجال موثقاً بالأغلال في جزيرة نائية.!!!.

خلاصة الكلام في هذه القضية أن الطرف الثالث التي وُلِد من متن سفر زكريا على يد بولس:

هو المسيح عليه السلام وقتاله ضد (النبي الكذاب) أو (ابن الخطيئة ابن الهلاك) أو (الدجال) .

ولكن السؤال الذي يدور في أذهان الكثيرين، أين هو ( الفارس ) الذي ورد ذكره في سفر الرؤيا، وفي سفر زكريا ؟!.

هل المقصود به السيد المسيح عليه السلام أم هو طرف ثالث؟!.

٤٣ / ٤٨