مناقشة روايات المخلص المنتظر لداود
الجزء ١ · صفحة ٤٤وإذا كان طرفاً ثالثاً فما هي حقيقة دوره في وجود السيد المسيح عليه السلام؟!.
انتبهوا أيها السادة القراء جيداً لهذه الأسئلة فسوف تنتقل معنا أثناء مقارنتا بين الروايات الواردة في كتب الحديث عن هذه القضية ،وبين نصوص العهدين: القديم والجديد … ... …
الحلقة الرابعة و العشرون: قراءة في سفر الرؤيا (6):
---------------------------------------
== الاختراق
ذكرنا في الحلقة السابقة أن :
السؤال الذي يدور في أذهان الكثيرين، أين هو ( الفارس ) الذي ورد ذكره في سفر الرؤيا، وفي سفر زكريا ؟!.
هل المقصود به السيد المسيح عليه السلام أم هو طرف ثالث ؟!.
وإذا كان طرفاً ثالثاً فما هي حقيقة دوره في وجود السيد المسيح عليه السلام؟!.
وهذه الأسئلة تجرنا إلى النظر في وضعية النظرية بعد استقرارها لدى بعض المدارس الأثرية الإسلامية … ...
والذي أقول به حالياً:
إن نظرية المنتظر بكافة تفاصيلها الواردة في العهد الجديد بعد انتقالها إليه من العهد القديم، هي بعينها بنود النظرية في أدبيات المدارس الأثرية الإسلامية، وقد تم نقلها من حقلها المعرفي إلى الحقل المعرفي الجديد دون أن تجرى لها ( التبيئة ) الكافية حتى يمحى عنها أي أثر لحقلها المعرفي السابق.
وقد يعترض على هذا الكلام بأن ما أقول إنما هو مجرد تخمين ومحاولة فاشلة للربط بين النظرتين من خلال تشابه يمكن أن يحصل بين أي فكرتين بينهما عدد من نقاط الالتقاء … .
وأقول :
كلا، إن القضية أكبر من ذلك، فالأصول الكبرى للنظرتين واحدة، والنقل من الأولى للثانية يكاد يصل إلى حد النقل الحرفي، بل إن تتبع أصول المرويات التي وجدت عند المسلمين في هذه القضية يوصل إلى أن هذه المرويات إنما هي من مرويات مسلمة أهل الكتاب أو الذين نقلوا عنهم من أمثال أبي هريرة عبدالله بن عمرو بن العاص وغيرهم … ... ولا بأس من تتبع شي من ذلك بالتفصيل حتى تتضح الصورة للجميع … .
== مقارنة :