موقف الإباضية من عثمان وعلي ومسائل أخرى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

موقف الإباضية من عثمان وعلي ومسائل أخرى لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٠

سبقاك إلى شيء فالله الله في نفسك فإنك والله ما تبصر من عمى ولا تعلم من جهل وإن الطريق لواضح بين وإن أعلام الدين لقائمة تعلم يا عثمان أن أفضل عباد الله عند الله إمام عادل هدي وهدى ، فأقام سنة معلومة وأمات بدعة متروكة فوالله إن كل لبين ،إن السنن لقائمة لها أعلام ، وإن شر الناس عند الله امام جائر ضل وضل به ، فأمات سنة معلومة ،وأحيى بدعة متروكة ، وأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" يؤتى يوم القيامة بالأمام الجائر وليس معه نصير ولا عاذر فيلقى في جهنم". فقال عثمان:" قد والله علمت ليقولن الذي قلت إما والله لو كنت مكاني ما أعنتك ولا أسلمتك ولا أبدو عليك وما جاءت منكرا أن وصلت رحما وسدت خله وآويت ضائعاً ووليت شبيهاً بمن كان عمر يولي ، أشهدك بالله يا علي هل تعلم أن المغيرة بن شعبة ليس هناك "؟ قال :" نعم ". قال :" اتعلم أن عمر ولاه ؟" قال نعم :" فلم تلومني أن وليت ابن عامر في رحمي وقرابتي ؟" قال علي :" سأخبرك إن عمر كان من ولى فإنما يضع على صماخه إن بلغه عنه حرق جلبه ثم بلغ به أقصى الغاية وأنت لا تفعل ، ضعفت وركبت على أقربائك ". قال عثمان :" وأقرابك أيضاً . قال علي :" لعمري إن رحمهم مني لقريب ولكن الفضل في غيرهم ".قال عثمان :" هل تعلم أن عمر ولى معاوية خلافته كلها وقد وليته ؟" قال علي :" أنشدك الله هل تعلم أن معاوية كان أخوف من عمر من يرفع غلام عمر منه؟ " قال :" نعم" قال علي :" فان معاوية يقطع الأمور دونك وأنت لا تعلمها فيقول للناس هذا أمر عثمان فيبلغك ولا تغير على معاوية " (ينتهي كلام سيد قطب ).

١٠ / ٤١