موقف الإباضية من عثمان وعلي ومسائل أخرى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

موقف الإباضية من عثمان وعلي ومسائل أخرى لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٥

وعبد الله بن وهب الراسبي ، وأخرون أيضاً كانوا من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإذا جئنا ما كتبه الأباضية في ذلك نجد كتاباتهم تتسم بالأدب والحشمة وتعظيم مقام الأمام علي وأحترام قرابته من النبي-صلى الله عليه وسلم-حتى في مقام العتاب ، لنسمع إلى أحد من الذين عاتبوا الأمام علي على قبوله تحكيم الحكمين ، ماذا قال له يقول العلامة أبو مسلم في قصيدته الرائية المشهورة برائية المحكمة :-

على أن علت فوق الرماح مصاحف ** ونادوا إلى حكم الكتاب نصير

مكيدة عمر حيث رنت حباله ** وكادت بحور القاصفين تغور

أبى حسن ذرها حكومة فاسق ** جراحات بدر في حشال تفور

أبا حسن أقدم فأنت على هدى ** وأنت بغايات الغوي بصير

أبا حسن لا تعطين دنيدة ** وأنت بسلطان القدير قدير

أبا حسن إن تعطها اليوم لم تزل ** يحل عداها فاجراُ ومبير

أبا حسن أطلقتها لطليقها ** وانت بقيد الأشعري أسير

اتحسبن خيل الله عن خير خصمه ** وسبعون ألفاً فوقهن هصورا

اتوها رعالاً تنسف الشام نسفةً ** نثارات عمار لهن زفير

وصك ثغور القاسطين بفيلق ** له مدٌ من ربه ونصير

فلا يبقى إلا علوةٌ أو تحصهم ** ويركبن صخر قبه وسرير

فمالك والتحكيم والحكم ظاهر ** وأنت عليٌ والشأم تنور

فالدين شك أم هوادة عاجز ** تجوزنها أم للفقار كثير

١٥ / ٤١