موقف الإباضية من عثمان وعلي ومسائل أخرى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

موقف الإباضية من عثمان وعلي ومسائل أخرى لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٦

وهذا كان كلامهم كاه يشعر باحترام الأمام علي وتقديره ، وإنما كانوا يعاتبونه على قبوله التحكيم ونحن نقول إن قبوله للتحكيم كان ليس عن رضاً منه كما ينم عن ذلك كلامه بنفسه ، وهذه القضية تحتاج إلى دراسة ولست أريد أن أخوض فيها وأتحدث عنها طويلاً ، وإنما بحسب ما قلته و الذي أصرح به بأن جميع الأباضية مستعدون أن يطووا صحائف تلك الفتنة التي حدثت في عهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ينبت فيها بنبت شفه ، ولا يخط فيها حرفاً واحداً، ولكن لابد من احترام أهل النهروان أيضاً وعدم النيل منهم ، فيجب على المسلمين جميعاً أن يتساعدوا على كف الخوض في تلك الفتن حتى تعود للمسلمين وحدتهم ولا يثيروا أشياء حدثت قبل أربعة عشر قرناً هم في ألف عنا عن إثارتها في هذا العصر الذي هم فيه أحوج ما يكون إلى من يجمع الشمل ويؤلف بين القلوب والله تعالى ولي التوفيق .

السؤال الثاني :

موضوع الكبائر والخلود في النار:

يقول فيه الأخ السائل :كذلك موضوع الكبائر ، والخلود في النار مع وجود أدلة من القران الكريم على ما قرأته في كتابنا إلا أن هناك بعض الآيات توضح أن الله يغفر الذنوب جميعا إلا الشرك ، وقول أن الذي يدخل النار لا يخرج منها ، فهناك حديث صححه البخاري في الذي دخل النار وخرج منها ، فالرجاء توضيح هذه الأمور لكي أكون على بينة من هذا الأمر .

الجواب:

هذا السؤال ذو شقين، الشق الأول يتعلق بغفران الخطايا ما عدا الشرك، والشق الثاني يتعلق بالخروج من النار،

غفران الخطايا ما عدا الشرك :-

وأريد أن أفيد السائل وغيره بأن القرآن الكريم ينص في آيات كثيرة أن كل من عمل صالحاً جوزي بما عمل من عمل سيئاً جوزي بما عم وقد حذر الله سبحانه تعالى هذه الأمة من الأغترار بالأماني ،وقد قال عز من قائل :" ليس بأمانيكم ولا بأماني أهل الكتاب من يعمل سوءً يجز به ولا يجد له من دون الله ولياً ولا نصيرا "

(

١٦ / ٤١