موقف الإباضية من عثمان وعلي ومسائل أخرى لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٠وأما مسألة الخلود في النار أو الخروج منها فهي مسألة يجب أن تستوضع بالأدلة الصحيحة بالإثبات القرآنية والأحاديث الصحيحة المجمع عليها الثابتة عن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام والآيات القرآنية صريحة في أن أصحاب الكبائر يخلدون في النار لارتكاب كبائرهم إن ماتوا مصرين عليها ولم يتوبوا منها والله سبحانه وتعالى يقول في محكم كتابه أن المجرمين في عذاب جهنم خالدون لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون وقالوا يا مالك ليقضي علينا ربك قال إنكم ماكثون وهل من قائل يقول ان الذي مات وهو مصر على الزنا ولم يتب منه أو شارب الخمر أو قاتل النفس المحرمة بغير حق او أكل الربا أو المصر على ارتكاب الكبائر ليس من المجرمين من الذي يقول ان هؤلاء ليسوا من المجرمين ويقول سبحانه وتعالى " إن الأبرار لفي نعيم * وإن الفجار لفي جحيم يصلونها يوم الدين * وما هم عنها بغائبين " (لانفطار ) يبين سبحانه وتعالى ان الناس ينقسمون إلى قسمين أبرا وفجار ويبين أن الأبرار لفي نعيم وأن الفجار لفي جحيم وأنهم لم يغيبون عن هذه الجحيم وهل من يؤمن بالله واليوم الآخر أن الزنا من البر وأن قصية الرحم من البر وأن عقوق الوالدين من البر وان أكل الربا من البر وأن قتل النفس المحرمة من البر وأن من فعل ذلك أو نفى ذلك من الإبرار هل يقول ذلك رجل يؤمن بالله واليوم الآخر وهل ينكر أحد من المؤمنين بالله واليوم الآخر أن هذه المعاصي من الفجور وأن فاعلها من الفجار وقد بين سبحانه وتعالى أن الفجار لا يعيبون عن النار ويقول سبحانه وتعالى : " والذين لا يدعون مع الله إله آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق آثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا * إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما " (الفرقان: 68) فقد نص الله سبحانه في هذه الآية أن من قتل النفس المحرمة بغير حق ومن زنا