موقف الإباضية من عثمان وعلي ومسائل أخرى لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٦وأما الحديث الذي رواه البخاري ورواه غيره في الخروج في النار فهو حديث آحادي ومن المعلوم أن من القواعد المتبعة عند المحققين بأن الحديث الأحادي يوجب العمل ولا يوجب العلم . أي يعمل به ولا يعتمد عليه فالاعتقاد لأنه ظني والاعتقاد يقوم على الحجج القطعية هذا إذا لم يخالف ما هو أقوى منه فكيف وقد خالف الصريح من القرآن الكريم ومن المعلوم أن أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كانوا يتحرزون أشد التحرز من قبول رواية أي أحد كان إذا كان في روايته ما يخالف مدلول القرآن الكريم ففي الصحيحين وغيرهما .
عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها إنها أخبرت أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما – روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( إن الميت ليعذب ببكاء الأهله عليه )) يغفر الله لأبي عبد الرحمن أما أنه لم يكن ليكذب .
٢٦ / ٤١