موقف الإباضية من عثمان وعلي ومسائل أخرى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

موقف الإباضية من عثمان وعلي ومسائل أخرى لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٧

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن لعله سها أو أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول في اليهودية : ((التي مر على أهلها وهم يبكون عليها أنهم ليبكون عليها وأنها لتعذب في قبرها ببكائهم عليها )) ثم قالت بعد ذلك حسكم القرآن لا تزر وازرة وزر أخرى هل كانت عائشة رضي الله عنها تكذب ابن عمر أو أنها شكت في ذكره وفي نسيانه وشكت لعله التبس عليها الأمر فلذلك ردت هذه الرواية بسبب ما رأته من مخالفتها لعموم قوله سبحانه : " ولا تزر وازرة وزر أخرى " وقد رد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه حديث فاطمة بنت قيس في الأمور العلمية لا في القواعد الاعتقادية رد هذا الحديث بسبب ما رآه من مخالفة عموم قوله سبحانه و تعالى : " أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدتكم " [البقرة : 275] ، وقال : لا نترك كتاب الله لقول امرأة ذكرت أم نسيت وفي رواية أخرى لا ندري أصدقت أم كذبت مع أن فاطمة بنت قيس من الصحابيات رضوان الله عليها وعلى غيرها ولكنه رضي الله تعالى عنه لأجل الحيطة من مخالفة القران الكريم في أي شي رد حديثها وإذا كانت الروايات ترد في عهود الصحابة رضوان الله تعالى عليهم لأجل مخالفتها شيئا من القرآن الكريم حتى لو في نظر هؤلاء الرادين فكيف وبيننا وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة عشر قرنا وقد اختلط الحابل بالنابل في كثير من الروايات ولعل من أحسن ماقيل في ذلك كلام العلامة محمد رشيد رضا في تفسيره المنار في آخر الصفحة خمس وثمانون وأول صفحة ست وثمانون من الجزء الأول يقول وإذا كان من علل الحديث المانعة من وصفه بالصحة مخالفة راويه لغيره من الثقات ومخالفة القطعي من القرآن الكريم المتواتر أولى بسلف وصف الصحة عنه والآيات القرآنية واضحة هناك كثير من الأحاديث النبوية الصحيحة الثابتة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام دالة على خلود أهل الكبائر في النار ، وعلى عدم دخولهم الجنة منها ما رواه الإمام الربيع عن أبي

٢٧ / ٤١