موقف الإباضية من عثمان وعلي ومسائل أخرى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

موقف الإباضية من عثمان وعلي ومسائل أخرى لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "من اقتطع حقه بيمينه حرم الله عليه الجنة وأوجب عليه النار " ،وقد رواه الإمام مالك في الموطأ ومسلم والنسائي وأبو داؤد من حديث أبو أمامة رضي الله تعالى عنه في أن من فعل ذلك لا يدخل الجنة وذلك يقتضي الخلود في النار قطعا كذلك أحاديث رواها البخاري ومسلم وغيرهما كحديث من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يعذب بها خالدا مخلدا في النار كذلك من احتسى سما فسمه في يده يتحساه خالد مخلدا في النار إلى ما وراى ذلك من الأحاديث الكثيرة التي تدل على أن من مات مصرا على كبيرة فهو مخلدا في النار وقد روى الإمام الربيع رحمه الله تعالى في مسنده كثيرا من هذه الأحاديث ولكن لعل الكثيرين من هؤلاء الذين يدينون بالخروج من النار يعتقدون أن الإمام الربيع روى هذه الأحاديث انتصارا لمذهبه مع أن الإمام الربيع هو أصدق وانزه من أن يروي شيئا لم يقله رسول عليه الصلاة والسلام ولكن لنسكت عن الأحاديث التي رواها الإمام الربيع ولنذكر الأحاديث التي رواها غيره وهي كثيرة جدا كما ذكرنا من قبل وإذا كانت الأحاديث متعارضة فهل الأولى أن يؤخذ بالأحاديث التي تتعارض مع آيات القرآن الكريم أويؤخذ بالأحاديث المتفقة مع آيات القرآن الكريم لا أظن أحدا في قلبه إيمان بما أنزله الله تعالى على محمد عليه أفضل الصلاة والسلام يقول غيرما نقول أن الأولى الأخذ بالأحاديث الصحيحة المتفقة مع آيات القرآن الكريم لأن القرآن هو الأصل ويجب الرجوع إليه والأحاديث قد كثر فيها الخبط واللبط من قبل الرواة الذين لم يكونوا يتورعون من الزيادة والنقصان ولعل بعض أئمة الحديث قد إغتر ببعض هؤلاء الرواة كما يظهر ذلك واظحا في روايات البخاري وغيره على أن نفس هذا الحديث الذي رواه البخاري في خروج أهل الكبائر من النار نفس هذا الحديث فيه ما يدل على عدم صحته ولو أخذنا نحلل هذا الحديث لأخذت وقتا طويلا

٢٨ / ٤١