موقف الإباضية من عثمان وعلي ومسائل أخرى لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٩وهو حديث طويل جاء من رواية أبي هريرة عند البخاري ومن رواية أبي هريرة وأبي سعيد الخدري عند مسلم وفي كثير من متونه ما يدل على التناقض وما يدل على عدم الصحة كما وضحنا بعض ذلك في تعليقنا على ما يتعلق برؤية الله سبحانه وتعالى نسأل الله سبحانه وتعالى العافية و التوفيق ونعوذ به من الخذلان إنه عز وجل ولي التوفيق .
* المذهب الإباضي وموقفه من التعصب المذهبي :
ويقول الأخ السائل في سؤاله الثاني إنني عندما { أ يد بعض الكتب للأخوة في المسجد هنا يرون فيها تعصبا واضحا للمذهب الإباضي وهجوما وتشنيعا وتشريفا على بقية العلماء والمذاهب وغيرها من النقاط غير المفهومة بالنسبة لأكثر منهم إلى آخرة لما جاء في كلامه ولست أدري ماذا يعني بهذه النقاط كما أنني لا أدري ما قصده بالتعصب الواضح بالمذهب الإباضي نحن إذا جئنا لإستقراء ما دون في المذهب واستقراء طريقة أهل المذهب نجد المذهب أبعد ما يكون عن التعصب وأكثر ما يكون التزاما بالإنصاف الواجب من المسلم للمسلم وبحسبنا أن أحد قادة المذهب وهو الإمام [أبو حمزة الشاري قال في مقام انفعال في واجهة الذين تحدوه وقاتلوه قال وهو على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام: " الناس منا ونحن منهم إلا ثلاثا ، مشركا بالله عابد وثن أو كافرا من أهل الكتاب أو متسلطا في الأرض يحكم في عباد الله بغير ما أنزل الله " وهل من أحد يرى في هذا الكلام إلا الإنصاف وهل يشم منه شيء من روائح التعصب .
إن هذا الكلام وغيره لأبعد ما يكون عن التعصب وأكثر ما يكون إلتزاما بما يجب للمسلم على المسلم من الإنصاف ويقول أيضا من علماء المذهب المحققين الإمام نور الدين السالمي رحمه الله في أرجوزته كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة يقول :
ونحن لانطالب العباد … ... فوق شهادتيهم إعتقادا
فمن أتى بالجملتين قلنا … ... إخواننا وبالحقوق قمنا