موقف الإباضية من عثمان وعلي ومسائل أخرى لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٢فهل مثل هذا الكلام يتجاسر أحد من الإباضية أن يقوله ؟ هل يقول أحد من الإباضية بأن الناس يجب عليهم أن يقلدوا أئمة الإباضية ولو خالفوا ظواهر القرآن ولو خالفوا الأحاديث الصحيحة ولو خالفوا أقوال الصحابة ابن ذلك من كلام أئمة الإباضية اسمع ما يقوله الإمام نور الدين السالمي :- رحمه الله تعالى – يقول :
نقدم الحديث وهما جاء على قياسنا ولا مراء
ويقول :
حسبك أن تتبع المختار وأن يقولوا خالف الآثار
ويقول :
لأنني اقفوا الدليل فاعلما لم اعتمد على مفال العلماء
فالعلماء استخرجوا ما استخرجوا من الدليل وعليه عرجوا
فهم رجال وسواهم رجل والحق مما جاء حتما يقبل
ويقول أيضا :
فنحن حيث أمرا القرآن لا حيث ما قال لنا فلان
وهكذا منهج جميع علماء المذهب لا نراهم يقدمون أراء ائمتهم على ما جاء في متاب الله أو على ما جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو على ما جاء وثبت عن صحابة رسول الله رضوان الله تعالى عليهم ولنسمع أيضا إلى ما يقوله الإمام نور الدين السالمي في بداية كتابه أنوار العقول يقول :
والأصل للفقه كتاب الباري إجماع بعد سنة المختار
والإجتهاد عند هذي منعا وهالك من كان فيها مبدعا
فكيف يقال مع ذلك أن أئمة الإباضية متعصبون وأن الآخرين متصفون
ونحن إذا تدبرنا ما يقوله الآخرون عن الإباضية إلى وقتنا هذا نجد كثير منهم بعيدين كل البعد عن إنصاف الإباضية بل عن إنصاف الحق فلنسمع إلى ما يقوله الإستاذ عمر التلمساني في مقالته التي اجريت في إمارة أبو ظبي ونشرت في جريدة الإتحاد لقد ذكرنا الأحزاب المنشقة عن الأخوان المسلمين وذكرما بينه وبينهم من خلاف وذكر براءة الأخوان منهم وقال بعد ذلك وهل يضر المسلمين ما فعله الإباضية والقرامطة .