موقف الإباضية من عثمان وعلي ومسائل أخرى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

موقف الإباضية من عثمان وعلي ومسائل أخرى لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٥

كما يشهد التاريخ بذالك كما جاء في كتاب فتوح البلدان وكتاب الأغاني لأبي فرج الاصفهاني وكتاب مختار الأماني وهذه الكتب كلها ليست عن الإباضية فكيف مع ذلك يوصف بعد ذالك كله الأباضية بالتعصب وكفى دليلاًًًًًً على سلامة منهج الإباضية في كل شي إن الإباضية لما خرجوا بقيادة الإمام طالب الحق عبد الله بن يحيى الكندي وكان معه قائدة أبو حمزة المختار بن عوف من حضر موت الى صنعاء خرجوا وكانوا في منتهى الفقر وفي اشد الحاجة يصفهم أبو حمزة بقوله: النفر الكثير منهم يتعاقبون على بعير واحد ويتعاورون لحافاًًًًًً واحدا ولما احتلوا صنعاء واخرجوا منها العامل الاموي القاسم بن عمر الثقفي وجدوا خزاءن الاموال مكدسة ولكنة الامام طالب الحق رحمة الله تعالى لم يستبح إن يأخذ شي من تلك الأموال لنفسة ولأصحابه مع أنهم كسروا الطرق الظلم الذي كان محيطاًًً بصنعاء واليمن وإنما فرقوا تلك الأموال بين أهل صنعاء من غير تفرقة بين أهل مذهب مذهب وآخذ ذلك إنهم قالوا هذه الأموال جبيت بغير حق من أهل صنعاء فعلينا إن نردها عليهم وفي هذا القول الإمام نور الدين السالمي رحمة الله:

و طالب الحق في صنعاء حكما بجعلها في أهلها واحتشما

لم يأخذ عن هضيق يومه شيئاًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًً لنفسه ولا لقومه

تعففاًًًًًًًًًًًً منهم ومن كمثلهم أكرم بهم من عصبة أكرم بهم

كانوا يموتون على ما ابصرو من الهدى ما بدلوا وغيروا

٣٥ / ٤١