موقف الإباضية من عثمان وعلي ومسائل أخرى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

موقف الإباضية من عثمان وعلي ومسائل أخرى لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٦

إلى ما وراء ذلك من الشواهد التي تدل على استقامة هؤالاء الناس وعندها خرج قائد بني أمية ابن عطية ليقاتل الأباضية الذين كانوا تحت لواء أبي حمزة الشاري بالمدينة المنورة منع أبو حمزة من قتالهم حتى يقيمون الحجة على ابن عطية وسأل ابنة عطية ماذا تصنعون بكتاب الله فأجابه ابن عطية:نصنعه في الجوالق قال له:وماذا تصنعون بالتيم فأجابه ابن عطية: نأكل ماله ونفجر بأمه ، فهل يقتضي الإسلام بأن يوضع كتاب الله في الجوالق وان يؤكل مال اليتيم وأن يفجر بأمه وهل الإسلام يقتضي بأن من التزم طريقة الحق وعمل بكتاب الله وبسنة رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام يعتبر من المارقين الخارجين عن هذا الدين الحنيف حتى يوصف أبي حمزة بأنه ضال مضل خارج عن الدولة الإسلامية ونسمع صفات ابي حمزة واصحابة رحمهم الله في تلك الكلمات التاريخية التي قالها ابي حمزة على منبر الرسول الله صلى الله عليه وسلم قال:يأهل المدينة تعيروني بأصحابي تزعمون أنهم شباب وهل كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الاشبابا نعم شباب والله مجتهدون في شبابهم غضيضة عن الحرام عينهم بطيئة عن الشر أقدامهم أمضاء عبادة واطلح سهر موصل كلالمهم بكلالهم وقيام ليلهم بصيام نهارهم قد اكلت الأرض جباههم وأيديهم وركبهم من طول السجود مصفرة ألوانهم ناحلة أجسامهم من كثرة القيام وطول القيام لقد نظر الله إليهم في جوف الليل منحنية اصلابهم على اجزاء القرأن اذا مر احدهم بآية فيها ذكر الجنة بكى شوق إليها وإذا مر بآية ذكر فيها النار شهق شهقة كأن زفير جهنم في أذنيه مستقلون ذلك في جنب الله مستنجزون لوعد الله حتى إذا رأوا سهام العدو قد فوقت أشرعت وسيوفه قد امتطيت وأرعدت الكتيبة بصواعق الموت وأبرقت استهانوا وعيد الكتيبة بوعد الله فلقوا شبا الأسنة وشانك الهام وحدا السيوف بوجودهم وصورهم ونحورهم ومضى الشاب هنالك قدما حتى اختلفت قدماه على عنق فرسيه وخر صريعاً في الثرى ورملت محاسف

٣٦ / ٤١