موقف الإباضية من عثمان وعلي ومسائل أخرى لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٧وجهة بالدماء واسرعت إليه سباع الارض وانحط إليه طير السماء فكم من عين في منقار طائر طالما بكى صاحبها في جوف الليل منخشية الله وكم من يداً بينت عن مساعدها طالما اعتمد عليها صاحبها في سجوده لله وكم من خد عتيق قد فلق بعمق الحديد فرحم الله تلك لأبدان وادخل أرواحهم الجنان).
فهل هذه الصفات هي المروق وهي الضلال وهي الإضلال وهل صفات بني أمية هي صفات الدولة الإسلامية الحقة التي يجب أحترامها وتجب طاعتها حتى يقول القائل نعم لقد عرف الإمام أبا حمزة كما عرف أهل الحرمين ضالا باغيا عن سبيل المؤمن حين هاجم الحرمين الشريفين خارجاً عن الدولة الإسلامية ألخ ماكتبه من الهراء .
وقد قال بعض الكاتبين في الإباضية من تسلط عليهم حلق لحاهم ووطئ نساءهم من أين جاء بهذا الحكم وهل هذا هو الإنصاف وهل هذه هي الأخوة الإسلامية الواجبة بين المسلمين وهل سمعتم أن أحدا من الإباضيين أصرف كتابا لغير الإباضية هل جاء ذلك في التاريخ أو وقع ذلك في وقتنا هذا ونحن نستطيع أن نثبت في وقتنا هذا أن كتب الإ باضية تحرق علنا في المملكة العربية السعودية وعندنا بينة على ذلك فتوى بإحراق كتبهم من مفتي المملكة العربية السعودية سابقا مفتي الديار السعودية الشيخ / محمد بن إبراهيم ولا تزال صورة من هذه الفتوى موجودة بأيدينا إلى وقتنا هذا .
ويذهب الحجيج إلى بيت الله الحرام في هذا الوقت ويمنعون من إدخال كتب الإباضية التي فيها ذكر مناسك الحج مع أن الحرمين الشريفين كل المسلمين فيهما على السواء لا يختص بهما مذهب دون مذهب ولا طائفة دون طائفة لأن الله تعالى يقول في الحرم المكي :" سواء العاكف فيه والباد " .