موقف الإباضية من عثمان وعلي ومسائل أخرى لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٨ومثل ذلك حكم الحرم المدني وقد كان الواجب على هذه الدولة أن تجمع شتات المسلمين أن تلم شعثهم ولكن مع ذلك يا للأسف الشديد لسبب تعصب علمائهم تحرق كتب الإباضية فيها علنا على رؤوس الملا حتى أن أحد علماء عمان ذهب إلى هناك لأداء مناسك الحج في عام ألف وثلاثمائة وتسعون للهجرة وقد كان عنده كتاب عن الإمام نور الدين السالمي عنوانه ((بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود )) ولم يتعرض في هذا الكتاب لأي مذهب من المذاهب الإسلامية ولكنه مع ذلك صُدر في مطار جدة ولم يرد إليه إلى وقتنا هذا بسبب أنه كتاب إباضي أو بسبب إتهامه بأنه كتاب إباضي وحتى الطلبة الذين يتلقون تعليمهم في المملكة العربية السعودية في وقتنا هذا يتعرضون لضروب من الإيذاء إن كانوا من الإباضية وفي هذا العام ذهب طالب إلى هناك وكانت لجنة تمتحنه ومن ضمن الأسئلة التي وجهت إليه ما هي المذاهب الهدامة التي تعرفها فأجاب بأنه يعرف الماسونية ويعرف عن القاديانية والبهائية والشيوعية فقال له قائل من بين أعضاء اللجنة وعن الإباضية فأي احترام هذا للمسلمين وأي تقدير للإجتهادات علماء المسلمين عند هؤلاء الناس الذين يعتبرون مذهبا إسلاميا عريقا آخذا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في مصاف الماسونية والشيوعية والبهائية والقاديانية ، وهناك الكثير من الأدلة عندنا على ذلك كلها تدل على عدم الإنصاف من قبل كثير من المسلمين بينما الإباضية يلتزمون الإنصاف وقد كتب كثير من الكتاب المنصفين الذين أدركوا الحقيقة واصفين الإباضية ما هم عليه من الحق والإنصاف .
حتى أن الأستاذ أحمد أمين في كتابه ضحى الإسلام الجزء الثالث . يقول فيهم وهم إن نظروا إلى الأشخاص ففي ضوء الحقيقة لا كما ينظر غيرهم إلى الحقيقة في ضوء الأشخاص.