موقف الإباضية من عثمان وعلي ومسائل أخرى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

موقف الإباضية من عثمان وعلي ومسائل أخرى لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٩

هذه هي صفة الإباضية وقد أصاب فيهم الأستاذ أحمد أمين وإن كان وصفهم بالخارجية فهو مخطئ من حيث أنه وصفهم بأنهم خوارج وهو مصيب من حيث أنه وصفهم بهذا الوصف.

كل ذلك يدلنا على أن الإباضية أبعد ما يكونون عن التعصب وأكثر ما يكونون ألتزاما بالإنصاف وأكثر ما يكونون احتراما للمذاهب الإسلامية الأخرى ولكن أن وجد شئ من الدفاع في كتبهم عن أنفسهم أو عن مبادئ التي أقتنعوا بها والتي جاء دليلها في كتاب الله و في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم هل يعتبر ذلك تعصب ويعتبر ما يقوله الآخرون ليس من التعصب بل إنصافا إن هذا الاعتبار نفسه ليس من الأنصاف في شي وعلى من يطلب الحقيقة أن يرجع إلى كتاب الإباضية وإلى كتب غيرهم ليجد الحقيقة ماثلة وعليه أن يرجع إلى معاملة الإباضية ومعاملة غيرهم ليجد الحقيقة مجلوة لا يشك فيها أحد وكثير من الناس إلى وقتنا هذا يأبون عن مطالعة كتب الإباضية يأبون ذلك لأجل اتهامهم الإباضية وأنا أشك أنهم يأبون ذلك لأنهم يعرفون أن المبادئ التي عندهم متزلزلة والباطل دائما يخشى من الحق ومن حيث أن الإباضية ملتزمون بالحق ملتزمون بالجادة الحنفية لا يخشون ما عند غيرهم فلذلك يطالعون في جميع كتب غيرهم يأخذون من كل كتاب ما وافق الحق ويتركون ما خالف الحق كما هو واضح في مؤلفاتهم وأرجو ممن يريد الإنصاف أن يرجع إلى هذه الكتب فيلقى الحقيقة التي لا يشك فيها.

٣٩ / ٤١