موقف الإباضية من عثمان وعلي ومسائل أخرى لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٦ولنسمع إلى ما يقول أبن قتيبة صاحب كتاب الإمامة والسياسة وهو يقول في الجزء الأول من هذا الكتاب صفحة خمسة وثلاثين تحت عنوان ما أنكر الناس على عثمان قال :" وذكروا أنه أجتمع الناس من أصحاب النبي – عليه الصلاة والسلام – فكتبوا كتاباً ذكروا فيه ما خالف فيه عثمان من سنة رسول الله وسنة الصاحبين وما كان من هبته قوت افريقية لمروان وفيه حق الله ورسوله ومنهم ذوي القربى و اليتامى و المساكين وما كان من تطاوله في البنيان حتى عدو سبع دور بناها في المدينة ، داراً لنائلة وداراً لعائشة وغيرهما من أهله، وبنيان مروان القصور بذي خشب وعمارة الأموال بها من الخمس الواجب لله ولرسوله وما كان من إفشائه العمل والولايات في أهله وبني عمه من بني أمية أحداث وخيمة لا صحبة لهم من الرسول ولا تجربة لهم بالأمور وما كان من الوليد بن عقبة بالكوفة إذ صلى بهم الصبح وهو أمير عليها سكران أربع ركعات ثم قال لهم إن شئتم أزيدكم صلاة زدتكم وتعطيله إقامة الحد عليه وتأخيره ذلك عنه ، وتركه المهاجرين و الأنصار لا يستعملهم على شيء ولا يستشيرهم واستغنى برأيه عن رأيهم وما كان من الحمى الذي حمى حول المدينة وما كان من إدراره القطائع والأرزاق والأعطيات على أقوام من المدينة ليست لهم صحبة من النبي عليه الصلاة والسلام ثم لا يغزون ولا يدبون وما كان من مجاوزته الخيزران إلى الصوت وأنه أول من ضرب بالسياط ظهور الناس وإنما كان ضرب الخليفتين قبله بالدرة والخيزران ثم تعاهد القوم ليدفعون الكتاب في يد عثمان وكان ممن حضر الكتاب عمار بن ياسر والمقداد بن الأسود وكانوا عشرة فلما خرجوا بالكتاب ليدفعوه إلى عثمان والكتاب في يدي عمار جعلوا يتسللون عن عمار حتى بقي وحده فمضى حتى جاء دار عثمان فستأذن عليه فأذن له في يوم شاتٍ فدخل عليه وعنده مروان بن الحكم وأهله من بني أمية فدفع إليه الكتاب فقرأه فقال له: أنت كتبت هذا الكتاب قال: نعم قال: ومن كان معك؟ قال